-->

ذات يوم من شهر رمضان


ذات يوم من شهر رمضان:


            ذات يوم من أيام شهر رمضان المبارك لسنة (2016) قام الأخ فيصل شيخي بتصوير هذا الفيديو في بلدية بوشراحيل ولاية المدية, وكانت هذا اللحظة الموثقة  لعودة الكتيبة العسكرية من عملية تمشيط لغابات البلدية والتي كللت بالقضاء على حوالي 24 ارهابيا في عز شهر رمضان وقتها احتفل الشعب مع الجيش لانه وككل مناسبة كان يرى الشعب ان الجيش هو حامي العرين وحامي الحمى, اذا لم يدخلوه في السياسة طبعا, حيث كان الشعب في ذلك الوقت مغيب عن الدولة ودهاليزها المختلفة, كنا وقتها مهتمين بالرياضة والشخصيات الكرتونية والممثلين, والسحر والشعوذة في قنواتنا, ومواضيع "انا كنت في الماسنجر"و"سامية زيدي للموسيقى من الظاهرة سلال".

           كان الشعب الجزائري وكأنه متناول لمخدر يصل مفعوله لقرنين من الزمن, وتجاوز مفعول كل المخدرات التي عرفتها البشرية منذ اكتشاف الحشيش المخدر سنة 1492م.

           في ذلك الوقت الكل فرحنا بالعملية ولا أحد إتهمنا بأننا نحب جيشنا بل بالعكس الكل كان مبتهج لاحساسه بالأمان رغم الجوع, فالأمن خاصة عند آبائنا الذين عاشوا الويلات هو من المسلمات آمنه في بيته ولا تطعمه دون مشكل سيرضى عنك.

تغير المعطيات:

     *     أما الآن وقد تغيرت المعطيات فالشعب يطالب بتوفير الأمن والغذاء في شتى المجالات, حيث عرف الشعب بأن الامن ليس الأمن المسلح فقط, بل يتعداه الى الأمن الغذائي والأمن الطاقوي والى غير ذلك من المجالات, فالدولة التي لا تنتج غذائها بنفسها هي دولة ناقصة سيادة و أمن، كذلك أمر مهم فالاستهلاك اصبح يتضاعف عام بعد عام، خاصة في شهر رمضان.

    *      لذلك نرجوا من الدولة الجديدة في بلدنا أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار والتوجه نحو خلق الثروة بثورة في كل المجالات, خاصة بعد انقضاء هذه الجائحة التي حتما ستغير الكثير من الأمور في العالم, وهذا نتيجة لما خلفته ومازالت تخلفه من آثار سلبية على اقتصادات الدول النامية والمتطورة على حد السواء, حيث الجزائر من الدول التي تأثرت منها نتيجة لاعتماد القتصادها على الريع وهبوط اسعار المحروقات لا يخدم الدولة الجزائرية التي عليها التوجه الى الفلاحة والصناعة التي تخلق لنا الثروة ومناصب شغل دائمة, لأن هذه الأرض فيها ما يستحق الحياة بمساحة هائلة معظمها تصلح للزراعة والعقار الصناعي متوفر بكثرة في شتى المدن الجزائرية .

ارادة سياسية رسمية:

 *       وهذا ما لمسناه في تصريح   وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الجزائري (السابق) في عمان الأردنية حيث أكد    على الأهمية القصوى التي توليها الجزائر للامن الغذائي باعتباره رافدا من روافد تحقيق الامن والاستقرار.
وأردف الوزير في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية على هامش المنتدى والمعرض الزراعي الأردني الدولي الاول الذي احتضنته منطقة البحر الميت بالاردن بأن الجزائر "حاضرة في هذا الحدث بقناعة منها لأهمية ودور الامن الغذائي في العديد من النواحي خاصة منها الاقتصادية والاجتماعية والامنية " مشيررا ان "الجزائر تعي جيدا مدى اهمية بذل المزيد من الجهود للوصول الى تحقيق أمن غذائي وتنويع الاقتصاد الوطني حيث أنها أصبحت تولي القطاع الفلاحي الاولوية في برنامج عمل السلطات العليا للدولة".
من خلالى "تكريس خيار الامن الغذائي كأحد مقومات الوحدة الوطنية والحرص على جعل قطاع الفلاحة في صميم اهتمامات الدولة  لان ذلك يساهم --كما قال--في تعزيز هذه الوحدة "
  وبما أن المنطقة التي أقيم فيها هي منطقة فلاحية بأتم معنى الكلمة, فلما لا يكون هناك دعم للفلاحين خاصة, بحفر الآبارللإستفادة منها في السقي باعتبار ان السنوات الحالية تقريبا سنوات جفاف, وبمعدل امطار ناقص جدا, أذا وجب على الدولة تغيير البوصلة نحو هذه المناطق التي تعتبر مناطق ظل, لكن لن لقت الدعم المناسب, ستصبح مناطق تسطع منها شمس الجزائر من جديد خاصة نحن في شهر رمضان وعلى ابواب فصل الصيف  فصل تكثر فيه الأنشطة بكل أنواعها.

  *      في الأخير نتمنى كل الخير لهذا البلد الذي قاسى كثيرا في داخله رغم أنه كان يبدو بخير من الخارج, فليس المظهر الخارجي من يعطينا الأخبار, نحن نعيش داخله ونأكل خبزه وننام تحت مظلته, وفي هذا الشهر شهر رمضان نقول  ليس لنا وطن آخر رغم العيوب قبلنا به, سنتعاون ونتكاثف كل في موقعه ومكان عمله وجدار بكاءه"جدار البكاء خاص بالعاطلين عن العمل أمثالي", ستتغير الأمور وتصبح الذكريات التي آلمتنا تصبح حكايات سمر في سهرات رمضانية حرمنا منها هذه السنة, لكن سنعود حتما الى سابق العهد ان شاء الله، ونقول يوما ذات يوم من شهر رمضان.
والسلام عليكم ورحمة الله تعللى وبركاته.
رمضان مبارك وكل عام وانتم بالف خير.

       
الجزائر 2016

    
TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *