-->

للرداءة عنوان


للرداءة عنوان

       للرداءة مكانة خاصة في بعض القلوب والنفوس، تجدهم يتنافسون على من يحتل مراتب متقدمة في اساليب الرداءة التي اصبحت لها عنوان في هذا الشهر، خاصة لدى بعض القنوات التي تسابق الزمن في نشر ردائتها النتنة اكرمكم الله، لا مواضيع ذات مستوى ولا احترام لعادات الشعوب، ولا قيمة للعمل الدامي والصحافي والاعلامي بشكل عام، حيث اصبح للرداءة عنوان عريض وكبير على شاشات معظم قنواتنا الخاصة بشكل دقيق.
       فكيف لقناة ان تنشر حصص تكون رسالتها هي التفرقة بين الشعب الواحد، او تكون عبارة عن استهزاء بأناس فقراء ومنذ متى كان الفقر عيب، وقناة اخرى تجد همها الوحيد هو جلب عدد مشاهدين وزوار لقناتها دون الاخذ بعين الاعتبار الطابع المحافظ للبلد، حيث قفزوا على معظم العادات والتقاليد التي تربى عليها الناس، ويحاولون ان يدخلوا لنا ثقافة دخلية علينا وعلى ديننا الحنيف، هذا ما يعرفون عمله واتقانه فقط، لا يعرفون ابسط اخلاقيات المهنة التي يمارسونها اي مهنة الاعلام الذي يجب ان يكون اعلاما نبيلا يحمل رسائل نبيلة للشعب ويحترم خصوصياته التي نشأ عليها وشب معها، لا ان يكون رديئا لحد السفالة.
        إذن من كل هذا بات من الضروري هجر الاهل والاصدقاء داخل البيت خاصة في رمضان المبارك, والاجتماع بهم في الخارج اين لا يوجد لا شاشات ولا قنوات, فمن غير المعقول متابعة البرامج التلفزيونية في شهر المغفرة شهر رمضان,مع العائلة نظرا للكم الهائل من الرداءة التي تطبع جل الاعمال الدرامية, والقنوات الجزائرية  الخاصة خير مثال على ذلك, اذ أنه وبمجرد الافطار تبدأ هذه القنوات ببث سمومها عبر حصص ومسلسلات منحطة ورديئة,لا تمت بصلة للاعراف والتقاليد التي تربى عليه المجتمع العربي عامة والجزائري خاصة والتي بكل تأكيد غير بريئة بل معظمها تبعث رسائل للعقل الباطن وتريده ان يسلم بها ويضمها الى المسلمات الطبيعية.
       كذلك اذا حدث وتناولت جهاز التحكم عن بعد,وأردت تغيير القنوات الى اي قناة عربية اخرى ستجد نفس الشيء أو أكثر فالرداءة باتت عابرة للقارات عبر الاقمار الصناعية متصلة ببعضها وتكمل هذه القناة ما تغاضت عنه تلك، وهذا ما ينذر بكارثة اخلاقية اكثر مما هي عليه اليوم التي نخاف ان تتنامى اكثر واكثر.

الضمير الاعلامي:

        ونحن نعرف انه اذا غاب الضمير عن القنوات الاعلامية فانها ستفد الجيل بحصص هابطة وساقطة وانها ستتمادى في عملها غير الاخلاقي هذا، خاصة في اعظم شهور الله هذا الشهر الكريم التي اصبحت القنوات تنتظره بفارغ الصبر لزيادة عدد متابعيها، حيث تقوم بجلبهم لها بشتى الطرق حتى ولو كانت طرقا وعرة ومحاطة بالشوك الدرامي الذي لا يمت بصلة للدين الاسلامي ولا للعادات والاعراف.

سلطات الضبط:

        ومن هذا المنطلق اذا لم تسارع سلطات الضبط في كل الدول العربية الى عمل ماهو منوط بها اداريا وقانونيا ومنطقيا  وتقوم بالحد من هذه الرداءة المنتشرة بكثرة فسوف تتمادى هذه القنوات وتصبح برامجها على نفس الخط مع البرامج الهابطة التي كانت من الطابوهات في زمن ليس ببعيد، لتصنع لنا رأي عام ثقافي منحط وغير متخلق وهذا ما يؤثر سلبا على الأجيال القادمة.

ختاما:

         نتمنى الحد من هذه الظواهر وتطهير الاعلام تطهيرا شاملا، لأنه السلطة الرابعة والمؤثرة على عقول الناس فهي التي توجه الرأي العام عبر منابرها المختلفة، وهذا ما لمسناه لدى السلطات الجديدة التي وعدت بتطهير الاعلام تطهيرا بموجبه تحترم عادات وتقاليد الأمة التي تربت عليها.
والسلام عليكم وصحا فطوركم
TAG

عن الكاتب :

هناك 3 تعليقات

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *